السيد ابن طاووس

345

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

كفّرناه بثلاث : مزّق كتاب اللّه ونبذه في الحشوش . . . الخ . وفي إرشاد القلوب ( 341 ) قول حذيفة بن اليمان : وأمّا كتاب اللّه فمزّقوه كلّ ممزّق . . . . وفي المسترشد ( 426 ) في كتاب عليّ الّذي أخرجه للناس ، قال في شأن عثمان : وأنحى على كتاب اللّه يحرّقه ويحرّفه . . . وفي كتاب سليم بن قيس ( 122 ) وفي الاحتجاج ( ج 1 ؛ 153 ) قول طلحة : وقد عهد عثمان حين أخذ ما ألّف عمر ، فجمع له الكتّاب ، وحمل الناس على قراءة واحدة ، فمزّق مصحف أبي بن كعب وابن مسعود وأحرقهما بالنار . . . . وانظر في حرق المصاحف وتمزيقها تاريخ اليعقوبي ( ج 2 ؛ 157 ) وتاريخ المدينة المنوّرة ( ج 3 ؛ 991 ) ، عن أنس وبكير ، وصحيح البخاريّ ( ج 6 ؛ 96 ) وكنز العمال ( ج 2 ؛ 581 ) بسند عن الزهريّ ، عن أنس ، وفيه لفظ « وأمر بسوى ذلك في صحيفة أو مصحف أن يحرق » ، ثمّ كتب « ابن سعد خ ت ن ، وابن أبي داود وابن الأنباريّ معا « في المصاحف » حب ، ق » انتهى . وفي تاريخ الطبريّ ( ج 7 ؛ 160 ) ذكر تسمية الناس لعثمان من بعد « شقّاق المصاحف » ، وكان كلّ ذلك بسبب غصب الخلافة من آل محمّد ، وتسلّط من لا علم له بالدين على أمور المسلمين بالقهر والمؤامرات ، فصاروا يهتكون حرمات اللّه دون رادع ولا وازع ، حتّى آل الأمر إلى أن يستفتح الوليد بن يزيد - خليفة المسلمين ! ! - بكتاب اللّه ، فإذا هو بقوله تعالى : وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ « 1 » ، فنصب القرآن غرضا ومزّقه بالسهام ، وأنشد يقول : تهدّد كلّ جبار عنيد * فها أنا ذاك جبار عنيد إذا ما جئت ربّك يوم حشر * فقل يا ربّ مزّقني الوليد انظر تمزيق الوليد للمصحف في مروج الذهب ( ج 3 ؛ 228 ، 229 ) والفتوح ( ج 4 ؛ 333 )

--> ( 1 ) . إبراهيم ؛ 15